مجتمع

20 سنة من العمل الاجتماعي: INDH في خدمة الأشخاص في وضعية هشاشة

شهد إقليم النواصر، صباح اليوم، تنظيم يوم احتفالي مميز تخليداً للذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “INDH: 20 سنة في خدمة الأشخاص في وضعية هشاشة”. وجرت فعاليات هذا الحدث في المركب الطبي الاجتماعي بن عبيد، بحضور عامل إقليم النواصر وعدد من المسؤولين المحليين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين، في خطوة تهدف إلى إبراز حصيلة عقدين من العمل الميداني الهادف إلى دعم الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز العدالة الاجتماعية.

افتتح البرنامج بمؤتمر موسع حمل عنوان “INDH: 20 سنة في خدمة الأشخاص في وضعية هشاشة”، قدّم خلاله مسؤولون وخبراء عروضاً تناولت إنجازات المبادرة الوطنية منذ تأسيسها سنة 2005، ودورها البارز في تحسين المؤشرات الاجتماعية عبر مشاريع مهيكلة في قطاعات الصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وسلطت المداخلات الضوء على النتائج التي تحققت بفضل مقاربة تشاركية تجمع بين السلطات العمومية والجمعيات المحلية والشركاء المؤسساتيين.

وعقب المؤتمر، قام عامل الإقليم والوفد الرسمي المرافق له بزيارة تفقدية لمرافق المركب الطبي الاجتماعي بن عبيد، حيث وقفوا على مستوى التجهيزات والخدمات الاجتماعية المقدمة، واستمعوا لشهادات مباشرة من مستفيدين من خدمات هذا المركز الذي يعد نموذجاً للشراكات الناجحة بين الدولة والمجتمع المدني.

كما شهد الحدث مبادرة عملية تمثلت في توزيع دراجات نارية وكراسي كهربائية لفائدة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وفئات تعاني من الهشاشة، بشراكة مع الهلال الأحمر المغربي. وتروم هذه الخطوة تسهيل تنقل المستفيدين وتمكينهم من استقلالية أكبر، بما يساهم في تحسين ظروف حياتهم وتعزيز إدماجهم في المجتمع.

ويأتي هذا اليوم الاحتفالي ليكرّس مكانة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كأحد أبرز الأوراش الملكية ذات البعد الاجتماعي، والتي انطلقت سنة 2005 بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتكون رافعة استراتيجية لمواجهة الفقر والهشاشة وتعزيز التنمية المستدامة. وعلى مدى عشرين عاماً، ساهمت المبادرة في إنجاز آلاف المشاريع الموجهة لتحسين البنية التحتية الاجتماعية، دعم تمدرس الأطفال، تعزيز الخدمات الصحية، وتمويل مشاريع مدرة للدخل لفائدة الفئات المحتاجة.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عامل إقليم النواصر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمثل رؤية ملكية استراتيجية تتجاوز مفهوم البرامج الاجتماعية الظرفية، إذ تجسد فلسفة تضامنية عميقة تروم تمكين المواطن المغربي من فرص متساوية وتحسين ظروف عيشه، مشيداً بجهود كل المتدخلين والشركاء على المستويين الوطني والمحلي لإنجاح هذا الورش الملكي الهام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى