وطنية

وكيلة الملك بالمحمدية.. تجسيد لهيبة القانون في مواجهة حملات التشهير

 

وكيلة الملك بالمحمدية.. تجسيد لهيبة القانون في مواجهة حملات التشهي
في ظل اتساع فضاءات التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، يظل التمييز ضرورياً بين النقد البناء والمسؤول، وبين حملات التشهير التي تفتقر إلى الأدلة والمعطيات الدقيقة. وفي هذا السياق، فإن ما يتم تداوله من مزاعم في حق وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية يدعو إلى التذكير بأن دولة الحق والقانون لا تُبنى على الإشاعات، بل على الاحتكام للمؤسسات المختصة والآليات القانونية.
وقد شهدت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، بحسب عدد من المتتبعين للشأن المحلي، حركية ملحوظة في معالجة قضايا المواطنين خلال الفترة الأخيرة، مع توجه واضح نحو ترسيخ مبادئ العدالة، وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي لممارسات كانت محل انتقاد سابق. وهي جهود تستحق الدعم والتثمين، لما لها من دور في تعزيز ثقة المواطن في المؤسسة القضائية.
إن استقلال القضاء وهيبته يشكلان أساس بناء دولة المؤسسات، وأي تقييم لأداء المسؤولين القضائيين ينبغي أن يستند إلى وقائع ملموسة ومساطر قانونية واضحة، بعيداً عن الاتهامات المجانية أو محاولات التأثير عبر الفضاء الرقمي.
ومن هذا المنطلق، فإن إنصاف المسؤولين الذين يؤدون مهامهم بنزاهة وحياد يظل واجباً مجتمعياً، كما أن حماية سمعة المؤسسات لا تقل أهمية عن مراقبة أدائها. فالمغرب، في مساره نحو ترسيخ دولة المؤسسات، في حاجة إلى خطاب مسؤول يدافع عن الحقيقة، وينتصر للعدالة، ويرفض كل أشكال التشهير.
ويبقى المبدأ الأسمى: القانون فوق الجميع، والعدالة لا تُقاس بضجيج الاتهامات، بل بما تحققه من إنصاف وصون لحقوق المواطنين.

خليل خموري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى