الصحة الأمومية والطفولة في قلب التنمية البشرية

نظم مركز المرجع بالرحمة 2 يومًا مفتوحًا تحت شعار “الصحة الأمومية وصحة الطفل في قلب التنمية البشرية”، وذلك في إطار برنامج وطني يروم تعزيز الوعي الصحي وتحسين الخدمات الطبية لفائدة الفئات الهشة، وخاصة الأمهات والأطفال. هذا اللقاء، الذي أُطلق عليه “اليوم الصحي والتنمية البشرية”، حضره عامل عمالة إقليم النواصر إلى جانب مسؤولين محليين وممثلين عن القطاعات الحكومية والجمعيات المدنية وعدد كبير من المستفيدين، في مشهد جسد تكاملاً مؤسساتيًا ومجتمعيًا لدعم الصحة العامة.
وقد تميز هذا اليوم بإعطاء الانطلاقة الرسمية لحملات توعوية وتحسيسية شاملة حول صحة الأم والطفل والصحة المدرسية، تهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية وتحسين تتبع الحمل ورعاية الأطفال في مراحلهم الأولى، فضلًا عن توجيه الأسر نحو الممارسات الصحية السليمة داخل الوسط العائلي والمدرسي. هذه الحملات تسعى أيضًا إلى تشجيع الفحوصات الطبية الدورية، ونشر الوعي بأهمية التغذية السليمة والنظافة، ومواكبة التلاميذ صحيًا في المؤسسات التعليمية.
كما عرف اللقاء تقديم شهادات حية لمستفيدين من خدمات صحية واجتماعية، إلى جانب عرض تجارب جمعيات المجتمع المدني التي تعمل بشكل ميداني على تقريب الخدمات الصحية للأسر، وهو ما أضفى على الحدث بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا كبيرًا، حيث شكل منصة لتبادل الخبرات بين الأطر الطبية والإدارية وممثلي الجمعيات والأسر المستفيدة.
وقد أكدت الجمعيات المشاركة أن دورها لا يقتصر فقط على تنظيم الحملات التحسيسية، بل يشمل كذلك المواكبة المستمرة للأمهات والأطفال، والعمل على توفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم، مشيرةً إلى أن العمل الميداني يظل ركيزة أساسية لتحقيق النتائج المرجوة، لاسيما في المناطق التي تعرف خصاصًا في الخدمات الصحية.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد عامل عمالة إقليم النواصر على أن الاهتمام بصحة الأم والطفل يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للسياسات العمومية في مجال التنمية البشرية المستدامة، معتبرًا أن تنظيم مثل هذه الأيام التحسيسية يعكس الإرادة القوية للمؤسسات العمومية والمجتمع المدني في العمل المشترك لضمان ولوج عادل وشامل للخدمات الصحية، بما يساهم في تحسين مؤشرات التنمية وجودة الحياة لدى الساكنة.
هذا الحدث الصحي والاجتماعي يجسد رؤية وطنية تهدف إلى جعل الوقاية الصحية والتربية على السلوكيات السليمة منطلقًا لتحقيق تنمية بشرية متكاملة، كما يبرز الدور المحوري للشراكة بين الدولة والجمعيات في دعم الاستراتيجيات الوطنية، خاصة تلك التي تعنى بحماية الأمومة والطفولة وتوفير بيئة سليمة للأجيال القادمة.



