وطنية

تدشين منصة لتكوين وإدماج الشباب في المهن الرقمية بشراكة مع جمعية جدارا بإقليم النواصر

شهد إقليم النواصر صباح اليوم حدثًا بارزًا تمثل في تدشين منصة متكاملة ومتطورة للتكوين والإدماج المهني للشباب في مختلف مجالات المهن الرقمية، وذلك في إطار شراكة استراتيجية تجمع بين السلطات المحلية وجمعية جدارا، حيث أشرف عامل إقليم النواصر شخصيًا على افتتاح هذه المبادرة التنموية النوعية. ويأتي إطلاق هذه المنصة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي وتوسيع فرص الشغل أمام الشباب المغربي، من خلال إحداث فضاء تكويني حديث يوفر مسارات تعليمية متقدمة في التكنولوجيا والابتكار، ويمنح المستفيدين فرصًا حقيقية للاندماج المهني، سواء عبر التشغيل المباشر أو عبر تشجيع ريادة الأعمال والمشاريع الذاتية.

المنصة الجديدة تمثل نقلة نوعية على مستوى الإقليم، إذ تم تصميمها لتقديم برامج تكوين معمقة تشمل مجموعة من المجالات الرقمية الحيوية، مثل البرمجة وتطوير البرمجيات، التسويق الرقمي وإدارة الحملات الإعلانية عبر الإنترنت، التصميم الجرافيكي والإبداع الرقمي، بالإضافة إلى تحليل البيانات وإدارة المشاريع الرقمية، وهو ما يجعلها نقطة التقاء بين متطلبات سوق الشغل المتسارعة وطموحات الشباب الباحثين عن مستقبل مهني واعد. كما تم الحرص على إدماج ورشات تأهيلية متخصصة في المهارات الحياتية وريادة الأعمال، بهدف تزويد الشباب بالكفاءات الشخصية والعملية اللازمة للاندماج في سوق العمل المحلي والدولي، وتوفير فرص حقيقية لدعم المبادرات الفردية والمشاريع الناشئة.

وأبرزت جمعية جدارا أن هذا المشروع يعد تجسيدًا عمليًا لفلسفة عملها القائمة على تمكين الشباب المغربي وتوفير الدعم اللازم لهم لاكتشاف قدراتهم واستثمار طاقاتهم، مؤكدة أن المنصة الجديدة ستفتح أمام المستفيدين أبوابًا واسعة للتأهيل والتوظيف، بفضل شبكة العلاقات والشراكات التي تربط الجمعية بالقطاعين العام والخاص، مما سيتيح فرصًا ملموسة للحصول على عمل أو الانطلاق في مشاريع مقاولاتية جديدة. كما أشارت إلى أن اختيار إقليم النواصر ليكون مقرًا لهذه المنصة لم يكن اعتباطيًا، بل جاء نتيجة لمكانة الإقليم كقطب اقتصادي استراتيجي، واحتضانه لمطار محمد الخامس الدولي، إضافة إلى توفره على مناطق صناعية كبرى تضم شركات وطنية ودولية، ما يجعله بيئة خصبة لاستقطاب الاستثمارات وتنمية الكفاءات.

من جهتهم، اعتبر مسؤولو إقليم النواصر أن هذا التدشين يمثل خطوة استراتيجية تترجم رؤية وطنية شاملة لتطوير الموارد البشرية وتعزيز التحول الرقمي في المغرب، حيث ستساهم هذه المبادرة في جعل الإقليم نموذجًا يحتذى به في ربط التكنولوجيا بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتمكين الشباب من المساهمة في الدينامية الاقتصادية المحلية والوطنية. كما أكدوا أن هذه المنصة ستكون حلقة وصل بين الكفاءات المغربية وسوق الشغل، وستساعد على مواجهة التحديات المرتبطة بالبطالة من خلال التكوين المستمر والتوجيه المهني الفعال.

ويأمل القائمون على هذا المشروع الرائد أن تصبح المنصة في المستقبل القريب مرجعًا وطنيًا في مجال تكوين الشباب وتأهيلهم للمهن الرقمية، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في عالم التكنولوجيا، ويساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي وجعل المغرب مركزًا إقليميًا للابتكار والإبداع، فضلاً عن خلق دينامية اقتصادية جديدة بإقليم النواصر تساهم في تحسين جودة الحياة وتوسيع قاعدة الفرص أمام الشباب الطامحين إلى مستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى