الديستي” تدخل على خط التحقيق في حادث تعطل نظام الرادار بمطار محمد الخامس

 

علم موقع “AFRIQUE-PRESSE” أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني دخلت على خط التحقيق في حادث العطب التقني الذي تعرض له، صباح الثلاثاء المنصرم، نظام الرادار بمطار محمد الخامس الدولي، وتحركت فرقة خاصة من “الديستي”، للكشف عن ملابسات هذا الحادث الخطير الذي استنفر كافة الأجهزة الأمنية.

ووفق مصدر الجريدة فقد أشرف مسؤولان بارزان من الدرك الملكي، من رتبة كولونيل، على تحقيق شامل لمعرفة تفاصيل ما حصل، دشناه بالاستماع إلى إفادات عدد من الأطر لتحديد المسؤوليات.
موازاة مع ذلك، انطلقت التحريات الميدانية لتقن سلامة الملاحة الجوية لمعرفة أسباب طبيعة الخلل الذي يشتبه في كونه أصاب نظام الرادار.
كما حل، أمس، عبد الله شاطر، عامل إقليم النواصر، بمطار محمد الخامس، بمعية حبيبة لقلالش، المديرة العامة للمطارات، قبل أن يلتحق بعين المكان مدير قطب الملاحة الجوية.

وقالت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات إن المراقبين الجويين بقاعة القرب بمطار محمد الخامس فوجئوا، يوم الثلاثاء الماضي على الساعة العاشرة والربع صباحا، بعطب تقني لحق بنظام الرادار قامت الإدارة على إثره بتنقيل فريق العمل المداوم إلى مركز المراقبة الجهوية قصد تأمين استمرارية خدمة مراقبة القرب بالرادار.

وأضافت النقابة، في بلاغ لها ، أن هذا الحادثة “أثار استنكار وغضب المراقبين الجويين، بسبب الطريقة التي تم بها تدبيرها، و التي أقل ما يقال عنها إنه شابها غموض وارتجالية وغابت عنها الحرفية المطلوبة وهو ما جعل سلامة أجواء مطار محمد الخامس تحت المحك”.

وسجلت النقابة “غياب الإرشادات المهنية من دليل ومذكرات ودوريات… وغياب بديل احتياطي للمنظومة الأساسية للمراقبة الجوية بالرادار وعدم جاهزية مركز التكوين الجهوي (CIR) لتأمين هذه العملية (back-up)، وكذا تعتيم تام يشوب هذا القسم الحساس ( back-up) من منظومة المراقبة الجوية”.

واتهمت النقابة رئيس قسم مراقبة الاقتراب “بالقيام بتصرف غير محسوب، بفرض تنقيل إحدى المراقبات من برج المراقبة إلى قاعة الرادار، مما أدى إلى تقليص عدد المراقبين الجويين بفريق برج المراقبة إلى 3 مراقبين، وبالتالي استحالة تقديم خدمة المراقبة ببرج المراقبة التي ازدادت صعوبتها وتعقيداتها بسبب عطل الرادار”، مضيفة أنه “رغم إخطار رئيس قسم الاقتراب بخطورة هذا الإجراء أصر هذا الأخير على هذا التنقيل الشيء الذي جعل رئيس الفريق يرفض تحمل المسؤولية لولا تدخل رئيس قسم برج المراقبة الذي أنقذ الموقف وعزز “العدد ليضمن استمرارية تقديم برج المراقبة لخدماته.

وسجل البلاغ عدم إصدار مذكرة مصلحية توضيحية من طرف مسؤولي الملاحة الجوية بمطار محمد الخامس تتناول حيثيات وتفاصيل هذه الإجراءات المتخذة من إغلاق قاعة المراقبة بالرادار وتنقيل المراقبين الجويين والمدة الزمنية التي سيستغرقها هذا الأمر”.

وأشارت النقابة إلى “غياب تام لفرق الصيانة أثناء وبعد الحادث، الشيء الذي لا يمكن تفسيره إلا بكون أن ما يحدث في الواقع هو عملية صريحة لنقل خدمة مراقبة القرب من مطار محمد الخامس إلى مركز سلامة الملاحة الجوية دون أدنى مراعاة لسلامة وسلاسة المراقبة الجوية من جهة، ومن جهة أخرى استمرار النهج الخاطئ الذي يتبعه المسؤولون عن الملاحة الجوية بالمطار و المتمثل في سياسة فرض الأمر الواقع والانفراد بالقرارات والأذن الصماء اتجاه مراقبي مطار محمد الخامس وممثلهم الشرعي المكتب النقابي الفرع في النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، هذا إضافة إلى غياب التواصل مع كل فعاليات المراقبة بالمطار (مراقبون، رؤساء فرق، مكتب نقابي الخ)”.

وأكدت النقابة أنه عقب هذه الأزمة عقد المكتب النقابي لمراقبي مطارات الدار البيضاء اجتماعا طارئا مع قطب الملاحة الجوية في شخص مدير القطب ومدير العمليات، وأكد المسؤولان، حسب ما ورد في البلاغ” على أن الواقعة “لا تتجاوز كونها عطلا تقنيا محضا وأن مسألة التنقيل هو إجراء مؤقت فقط، حيث سيعود المراقبون الجويون إلى مزاولة مهامهم من قاعة القرب بمطار محمد الخامس بمجرد إصلاح العطب التقني، كما أكد مدير قطب الملاحة الجوية أنه يتابع شخصيا تحقيقا لكشف ملابسات و ظروف هذا الحادث لتفادي تكراره مستقبلا”.

ودعت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات جميع المراقبين الجويين بمطار محمد الخامس إلى تأمين خدمة مراقبة القرب مؤقتا من مركز سلامة الملاحة الجوية إلى حين إصلاح هذا العطل، محذرة من أية خطوة أحادية من طرف الإدارة تهدف إلى تنقيل هذه الخدمة إلى مركز الملاحة الجهوي.

كما دعت جميع المراقبين الجوين إلى رص الصفوف والالتفاف حول نقابتهم العتيدة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

افريقيا بريس

Loading...