مقتل البغدادي يستوجب يقظة أمنية مغربية ضد انتقام “الدواعش”

تحذيرات دولية واسعة من وقوع هجمات انتقامية لمقتل زعيم “داعش”، أبو بكر البغدادي، ما يفرض على المغرب يقظة أمنية عالية، خصوصا في ظل تربص “دواعش” مغاربة يؤمنون بالفكر الجهادي المتطرف.

ومعلوم أن المغرب يلعب دورا رياديا في الحرب الدولية ضد الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي نفذت هجمات عسكرية ناجحة ضد زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما يجعل المملكة في محور الضربات الارتدادية التي قد تشنها الخلايا النائمة لهذا التنظيم الإرهابي انتقاماً لمقتل الخليفة المزعوم.

إدريس الكنبوري، باحث في قضايا الأمن والإرهاب، قال إن المغرب له استراتيجية متفردة في محاربة الإرهاب، خصوصا في منطقة شمال إفريقيا، ارتباطا بالتحولات التي تمر منها عدد من دول المنطقة.

وأوضح الباحث ذاته أن “المغرب العربي وشمال إفريقيا يدخلان ضمن محور البلدان غير المستقرة، لا سيما في ظل اشتعال لبنان والعراق، لكن الأكيد أن المملكة أثبتت أنها بلد مستقر منذ تداعيات الربيع العربي إلى الآن”.

وأضاف الكنبوري، في تصريح لهسبريس، أن “التهديدات الإرهابية الموجودة هي تهديدات بسيطة، لأن المغرب يُعتبر من بين الدول القليلة جداً التي لم تشهد قلائل كبيرة مثل تلك الموجودة في بعض الدول المجاورة”.

وأشار الخبير في قضايا الأمن والإرهاب إلى أن “التهديدات المحدقة بالمغرب هي تهديدات عامة، مثل تلك الموجودة في العديد من الدول الأوروبية التي لها أنظمة أمنية متطورة”، مؤكدا أن “المغرب استطاع أن يحافظ على استقراره الأمني ولا توجد عمليات انتحارية تفجيرية أو إرهابية”.

وأبرز الكنبوري أن عمليات التفكيك بين الفينة والأخرى للخلايا الإرهابية، تُؤكد يقظة الأجهزة الأمنية المغربية، لكنه أعرب عن اعتقاده أن الإشكال بالمنطقة يكمن في عدم التنسيق بين الدول الإقليمية التي تمر من مطبات سياسية داخلية تهز استقرارها.

وأضاف الكنبوري أن ما يُغدي التهديدات الإرهابية اليوم هو أن “معظم دول المنطقة منكبة على شؤونها الداخلية والتحديات التي تُواجهها، خصوصا في تونس والجزائر وليبيا”.

وخلص المتحدث إلى أن “المغرب أبان خلال السنوات الماضية أنه نموذج في محاربة الإرهاب والتطرف”، منبهاً إلى ضرورة اليقظة والحذر بعد توجيه تنظيم “داعش” سابقاً رسائل ضد الدول المتحالفة لمحاربة الإرهاب، والمغرب واحد من هذه الدول.

وتواجه المملكة تحديات أيضا مرتبطة بعودة “الدواعش” المغاربة إلى البلاد، وعددهم يقدر بأكثر من 1500 سبق أن التحقوا ببؤر التوتر والنزاع في سوريا والعراق.

هسبريس – عبد الرحيم العسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *